Yahoo!

ليلة القدر

كتبها خالد شاتي ، في 11 أغسطس 2011 الساعة: 19:29 م

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}


حر شديد 000 هذه المرة 000 جعل كل شيً يفح كأفعى بسموم الحر الذي أحال كل شيً إلى محرقة قسرية تصيب الصائمين الذين ماانفكوا يعلنون تذمرهم من حالة الجو الذي وقف لهم بالمرصاد ليفرض ضلاله الداكنة بل الساخنة عليهم 0 في سابقة مناخية تجاوز حدود قياسها الستين درجة مئوية 0 هذا الموضوع الذي أصبح مادة دسمة تضاف إلى مائدة الإفطار عندما يعلن مؤذن المدينة بصوت رخم أذان المغرب حيث يبدي العجائز لهفتهم إلى سكارة من النوع الرخيص مفضلين تلك السكائر على الأكل والشرب بل حتى الصلاة التي يحافظ عليها المصلين في أوقاتها في هذا الشهر الفضيل 0 وتمر لحظات الإفطار مسرعة فتمتلئ البطون وتذوب الأجساد في دوامة من الاسترخاء الثقيل الذي يحيل احدهم إلى شبه جثة مسجاة تفقد شعورها بالوقت والمكان وأشياء أخرى ؟

وتمر الساعات بشكل بطيء سرعان ما يستعيد الصائمين قواهم فيبدؤون بالكلام عن صعوبة هذا اليوم وكيف مر عليهم وهم صابرون محتسبون إلى الله جل في علاه يرجون عفه وقبوله ومغفرته حيث يلتقي الأولاد إمام جدتهم لتحكي لهم حكايات زمان وكيف إن فريضة الصيام كانت صعبة جداً وكيف إن جدهم كان يذهب إلى الأرض ليحرثها في ساعات القيض وهو غير مبال بالجوع والعطش وليس مثل أهل بغداد في مثل هذا الزمان حيث يوجد الأكل الطازج والساخن وأدوات الراحة من مكيفات ومولدات تجعل من صومهم صوماً سهلاً وبسيطاً ؟

وهي تنظر إلى أبنائها الكبار كأنهم اولاد صغار نظرة ملئها الحب والحنان والرحمة 0 وهكذا والكل يتطلع إلى تلك الليلة الموعودة والتي تمر عليهم في كل عام وهي ليلة القدر حيث يجتهد الجميع في إحيائها بطرق مختلفة والكل يعلم إن في هذا الليلة يقسم ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قداس الخوف

كتبها خالد شاتي ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 17:51 م

 هكذا وجدواانفسهم يقدسون الخوف وينذرون له النذور والقرابين حتى عجائز الحي كانت تنشرالبخور والروائح الزكية بين ثنايا البيوت لطرد اشباح التهور والصدود، سعداء هم بما لانت له عريكتهم فصار جزءا من حياتهم، يتداخل في احاديثهم وياكل وينام معهم فصاروايقدسونه ويسمون به اولادهم.
حتى ذلك الصباح الذي ظهر فيه رجل لم يعرف احدا من اين اتى او ما اسمه؟

لايشبههم في شي،يسكن في ذاك الكوخ القديم الذي تهاوت نوافذه فصار عرضة لسمفونيات الريح تعزف عليها وقتما تشاء، وسط لا ابالية صا حبنا الذي قرر ان يدير ظهره لها فكان الجميع يوجس منه خيفة مع ان ملامحه لا تدل على شراسة او صدود لهذا اتخذ العزلة والانفراد ملاذا لا ينفك عنه ابدا.
كثيرا ما شاهده الاهالي وحيدا خارج كوخه ينظر الى الافق وفي فمه سيكارة من النوع الرخيص لاينزلها منه حتى تصبح كتلة متراصة من الرماد الابيض فيقتطعها باصبعيه ليرميها تحت قدمه، الامر الذي اقلق الجيران فاراد بعظهم كسر ذلك الطوق بملاطفته او دعوته لتناول طعام العشاء على موقد دافىء لكن كل ذلك لم يحقق نجاحا يذكر ،وكان تحفظه في الاستجابة كرهه الشديد واستهجانه لطريقة(الاتكيت) المتبعة بمثل هكذا مناسبات من مسك الشوكة والسكين الى وضع المنديل في الياقة ،تلك الرتابة التي يمجها ويمج اصحابها،لاسيما انه تعود على تناول طعامه في كوخه واحيانا في الاسطبل قرب الخيول يكلمها ويرمي لها بعض الفاكهة ويمسد على اظهرها،هذا هو بالضبط ما يجعله في سعة وراحة كبيرتين!!
وفي ليلة ما وبينما الناس يغطون في سبات عميق ،خرج كعادته يتمشى وينظر الى تلك الاشجار البعيدة التي تتراقص كأنها في حفلة تنكرية فيسرح ذهنه وسط برودة المروج المنتشرة على اطراف الحي والتي تأ نس لها روحه ويتوق لها فؤاده وبينما هو كذلك منشغل بتلك المناظر الخلابة التي كانت تسحره ،تعثرفجأة ببقايا موقد لقداس لم يبق منه الا شي من جمر يتطاير ويُظهر بعض النار كلما مرت عليه نسمات تلك الليلة الباردة هذا الامر الذي اتاح للموقد حافزالبعض الاشتعال المصحوب بدخان لما تبقى من بخور وروائح زكية والتي غطت سطح ذلك الجمر ،نظر مستغربا لما جرى وسط خشيته من ان يراه احد فيفسر ذلك عصيانا او تمردا على تلك الطقوس ورموزها ومريديها الا ان ذلك الشعور لم ينقذه مما توجس منه ، عندما سمع صوتا اجشا اخترق سكون تلك الليلة السحرية.
-
ماذا فعلت ،التفت الى مصدر الصوت بقلق واضح!!
-
أتكلمني
مع انه لم ير صاحب الصوت، كان رجلا كث اللحية طويل الشعر والذي انسدل على كتفيه كوشاح ابيض ،تنتشر بين جبهته خطوطا كبيرة كأنها تورخ سنِي حياته،ورداءا يجره خلفه كأنه يتعمد مسح اثاره من خلفه.
-
ماذا فعلت ايها المتهور؟
-
لم افعل شيئا (محاولا ان يكون طبيعيا قدر الامكان)
-
انك تطاولت على مقدساتنا واستهنت بطقوسنا؟
-
لم اقصد ذلك
-
بل قصدت ،كل تصرفاتك تدل على انك عاص ومتمرد ولا تقدس الخوف او تنذر له النذور
ستقدم لمحاكمة عادلة غدا على فعلك المشين لتكون عبرة لغيرك من العاصين ،فصاح على اتباعه ليكبلوه بالاصفاد ويقوده الى سجن الحي القريب من بيوتهم ،وسط محاولة صاحبنا في التملص والتحرر منهم لكن من دون جدوى.
امام ذلك الانتظار الممل لاأبناء المدينة كلها جلس الجميع ينتظرون امر القاضي باصدار الحكم عليه وما هي الا ساعة واحدة حتى صدر الحكم بالاعدام على ان ينفذ سريعا ومن دون ان يعترض احد او ان يعلن عدم رضاه على مثل تلك المحاكمات السريعة التي ارسلت الكثير من رجال الحي الى حتفهم ،وتم تنفيذ الحكم وسط صيحات المتجمهرين حول مكان التنفيذ بالموت للعصاة والمتمردين،وبعد سقوط الجثة التي تجمدت من غير حراك،ذهب الجميع الى بيت القتيل ليسلبوا وينهبوا كل ما تقع عليه اعينهم من ممتلكات واشياء كانت بحوزته،فاستحوذ البعض على مكتبته القديمة واخرون على شاراته واوسمته التي كان يحتفظ بها مذ كان يافعا ومجموعة من النظارات المختلفة الاحجام والألوان ،حتى وقع في يد احدهم دفتر كبير كتب عليه بخط احمر كبير (يومياتي) وعند تصفحه وجد في ديباجته (مواقف خوفي)،كم كنت خائفا من الفيضان الذي طال حينا وكاد ان يغرق الجميع،ازداد خوفي من انشغال الناس بالخوف وتقديم النذور والقرابين له كل تلك العبارات جعلت يد السارق ترتجف من شدة المفاجاة والاندهاش،فصاح بصوت عال(انظروا،انظروا) لكن الجميع لم يسمعه لانهم كانوا منشغلين بنهب ما تبقى من البيت

 هكذا وجدواانفسهم يقدسون الخوف وينذرون له النذور والقرابين حتى عجائز الحي كانت تنشرالبخور والروائح الزكية بين ثنايا البيوت لطرد اشباح التهور والصدود، سعداء هم بما لانت له عريكتهم فصار جزءا من حياتهم، يتداخل في احاديثهم وياكل وينام معهم فصاروايقدسونه ويسمون به اولادهم.
حتى ذلك الصباح الذي ظهر فيه رجل لم يعرف احدا من اين اتى او ما اسمه؟

لايشبههم في شي،يسكن في ذاك الكوخ القديم الذي تهاوت نوافذه فصار عرضة لسمفونيات الريح تعزف عليها وقتما تشاء، وسط لا ابالية صا حبنا الذي قرر ان يدير ظهره لها فكان الجميع يوجس منه خيفة مع ان ملامحه لا تدل على شراسة او صدود لهذا اتخذ العزلة والانفراد ملاذا لا ينفك عنه ابدا.
كثيرا ما شاهده الاهالي وحيدا خارج كوخه ينظر الى الافق وفي فمه سيكارة من النوع الرخيص لاينزلها منه حتى تصبح كتلة متراصة من الرماد الابيض فيقتطعها باصبعيه ليرميها تحت قدمه، الامر الذي اقلق الجيران فاراد بعظهم كسر ذلك الطوق بملاطفته او دعوته لتناول طعام العشاء على موقد دافىء لكن كل ذلك لم يحقق نجاحا يذكر ،وكان تحفظه في الاستجابة كرهه الشديد واستهجانه لطريقة(الاتكيت) المتبعة بمثل هكذا مناسبات من مسك الشوكة والسكين الى وضع المنديل في الياقة ،تلك الرتابة التي يمجها ويمج اصحابها،لاسيما انه تعود على تناول طعامه في كوخه واحيانا في الاسطبل قرب الخيول يكلمها ويرمي لها بعض الفاكهة ويمسد على اظهرها،هذا هو بالضبط ما يجعله في سعة وراحة كبيرتين!!
وفي ليلة ما وبينما الناس يغطون في سبات عميق ،خرج كعادته يتمشى وينظر الى تلك الاشجار البعيدة التي تتراقص كأنها في حفلة تنكرية فيسرح ذهنه وسط برودة المروج المنتشرة على اطراف الحي والتي تأ نس لها روحه ويتوق لها فؤاده وبينما هو كذلك منشغل بتلك المناظر الخلابة التي كانت تسحره ،تعثرفجأة ببقايا موقد لقداس لم يبق منه الا شي من جمر يتطاير ويُظهر بعض النار كلما مرت عليه نسمات تلك الليلة الباردة هذا الامر الذي اتاح للموقد حافزالبعض الاشتعال المصحوب بدخان لما تبقى من بخور وروائح زكية والتي غطت سطح ذلك الجمر ،نظر مستغربا لما جرى وسط خشيته من ان يراه احد فيفسر ذلك عصيانا او تمردا على تلك الطقوس ورموزها ومريديها الا ان ذلك الشعور لم ينقذه مما توجس منه ، عندما سمع صوتا اجشا اخترق سكون تلك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اطياف العتمة

كتبها خالد شاتي ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 14:36 م


 

 

قصة قصيرة

 

عندما أدركت أن المسير عبر العتمة يكلفها شيئا من الخوف المصحوب بخيالات واسعة لمخلوقات ليلية تتسع باتساع مساحات خيالها الجامح؟

توقفت… توجست او هكذا خيل لها وهي ترى أمامها عوالم من ظلال واشباح لتلك الموجودات أمامها من اشجار ونباتات واعمدة كهر بائية كانها رجالا منتصبوا القامة يريدون الاستحواذ عليها وتغييبها من الوجود ذلك الذي هجع هو الاخر خلف سكون ليلي من انوع اخر.

تلفتت ورائها وهي تسمع وقع خطاها اللتان اتخذتا شكل ايقاع موسيقي لحفلة السكون تلك.

صكت على أسنانها،تصنعت ابتسامة هي تعلم انها في غير وقتها.

تباطأت قليلا،همهمت بمقطع اغنية احبتها لعل ذلك ينسيها او يحاول ان يقلل من خوفها الا ان كل تلك المحاولات بائت بالفشل وهي ترى عيون ذلك الطائر الذي مر من امام عينيها كالبرق؟

تلعثمت فركت اصابعها ببعضها، حاولت الصراخ او الاستنجاد لكن بمن والكل يغطون في سبات عميق.

الا ذلك الجسد الصغير الذي يعتمر قبعة من القش الاصفر فستان ابيض كالثلج،وكانها مدعوة لحفلة اقامتها بعض مخلوقات الليل غير المرئية احتفاءا بحوريات قادمات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحُــــــــــــــــــلم

كتبها خالد شاتي ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 10:01 ص

الحُــــــــــــــــــلم

                                                    

زقزقة عصافير تغرد باصوات اشبه ماتكون بحوارات عقيمة منها الى زقزقة لكائنات صغيرة تضفي على المكان شي من الصخب في اوقات سكون مميت،واشعة شمس ترسل خيوطها الذهبية على ربوع بوابات الحراسة الاربعة والتي يستظل منها الحراس ببقايا من الاطمار والخرق البالية ومن اطلال الوان تلاشت من الحراة المرتفعة والقِِدم,وكان السكون يعم المكان كله الا من صياح ديكة في قرى قريبة من المكان، وكان الكل نائما يحلم بلقاء قريب مع الاحبة والاصدقاء بعد كل ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جدران بالوان غامقة

كتبها خالد شاتي ، في 15 تشرين الثاني 2011 الساعة: 12:34 م

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

 

                                        جـــــــــدران بالوان غا مــــقــــة

 

 

في قريتنا  كل شي ينذر بالفضحية وشيوع الاخبار عن كل صغير وكبير يعيش فيها  حيث تنسج الحكايا ككنزة صوف يلبسها أحدهم ليتباهى ويتفاخر بها أمام المارة في تلك الازقة الطينية التي تشبه الى حد بعيد مقبرة غابرة لم يبق منها الا تلك الاطلال التي كستها اشعة الشمس اللاهبة الوانا مخيفة خالية من الحياة بل خالية من أي حركة يمكن لطائر أو مخلوق صغير أن يحرك فيها شيئا ؟

 

في ركن أحد بيوت الطين تلك يقف مستهزئا بكل شي وهو ينظر بشزر مصطنع الى أبطال تلك الحكايا والشا ئعات والذين ربما لم يعرفوا حتى اللحظة أنهم أبطالا لتلك القصص المصطنعة أو الكاذبة أو المبالغ فيها لحرحة او تصرف ساذج يقوم به هذا الرجل او تلك البنت لا سيما أن هذه القرية صغيرة جدا على ذلك العدد الكبير من الاهالي؟

 

ركن لبيت طيني متهرء لم يبق منه الا جداران يوآزي أحدهما الاخر وبقايا لباب خشبي أتعبته السنين والاتربة والآرضة و باب خشب التصق قسريا بكتل طينية صارت مآوى  لكل المخلوقات الصغيرة التي أتخذته ملآذا من أشعة الشمس الحارقة في أغلب أشهر السنة فصار آخاديد وحفر تمتد كآثر لنهر جف الى البيوت الطينية المتلاصقة فيما بينها ؟

 

يقف هنا ويبدو للوهلة الاولى انه قادم من عالم آخر بكل تفاصيله ملبسه، هيئته، حركاته، قادم من عالم لم يسجل على الخارطة حتى الان ،مزهواَ بنفسه وهو يدخن سيجارة غامغة اللون ينتشر ضباب دخانها حتى يخترق نوافذ تلك البيوت الطينية القريبة..؟

 لكن لا أحد يجرأ على النبس ببنت شفة بالرغم من شكله الذي ينم عن ضعف ظاهر لجسد هزيل آنهكته السنين، عدا عينان كبيرتان تبرقان لؤما ومكرا ودهاءا، وهو ينظر الى نساء القرية المارات بقربه وهن يصطنعن الوقار والحياء في مشيتهن خوفا من سلاطة لسانه وهو يبوح ببعض أسرارهن ألآئي أخفينهن عن بعضهن بالرغم من مظاهر الود والمحبة والوئام الاتي يبدينهن فيما بينهن وهو يتسأ لن في خلدهن:-

أي شيطان باح له بها" فيمشين مطرقات وجوههن الى الارض كرها!!!

 

ينفث بضباب دخان سيكارته التي لاتنتهي نحو وجوههن ليغيضهن وليرسل لهن اشارات غامضة بطرف عينه رافعا جاجبه بطريقة غريبة تجعلهن يسرن من قربه مسرعات ومبتعدات عنه كسرب حمام خائف ؟

 

الكل يعرفه ويحسب له ألف حساب والجميع يخشاه ويبغضه ويتمنون لو انهم يستيقضون صبيحة يوم ولايجدون له اثرا في تلك القرية التي ابتليت به وبافعاله المشينة ؟

 

وبالرغم من خوف الجميع منه الا انه لم يسلم من تلك الشائعات والتهم التي تكال له فيصيح منزعجا متوعدا الجميع بالويل والثبور فيبادر مسرعا الى اشعال سيجارة تلو الاخرى ويديه ترتجفان حنقا منهم حتى تهدأ نفسه ويستلقي وهو خائر القوى مستندا الى ذلك الجدار الذي تملئه العبارات والاسماء وكانه سجل للموتى فيجلس غير مهتما بما يصحبه ذلك الجلوس من امتلاء ملابسه بالتراب واثار الشقوق القديمة على ظهر كنزته الثقيلة!!!

 

لم يتيقن احد من تاريخ قدومه الى القرية حتى العجائز اللاتي تخصصن في نقل الاخبار والاحداث التي مرت بها قريتهم عجزن ان يحددن ،كيف جاء هو الى القرية ،وخبر غير مؤكد يقول" ان هذا الرجل جاء وحيدا مهزوما من قرية اخرى تاركا فيها زوجته وخمسة اولاد،اثر وشاية قام بها ضد زوجة مختار القرية وعلاقتها برجل وسيم من حا شيته ،مما اثار حفيظة المختار وحنقه عليه ومطاردته وقتله ليكون عبرة لكل الواشين وناقلي الاخبار عن القرية واهلها واسرارها؟

 

هذا ما يؤكده بعض الفضوليين وهم يتطلعون الى وجه الرجل وعينيه الكبيرتين وهو شارد الذهن ، عندما ياخذ نفسا عميقا من سيكارته وكانه ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مداد أخضر

كتبها خالد شاتي ، في 24 أغسطس 2011 الساعة: 17:51 م

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}


 

جئت مسرعا … نحوأوراقي المتناثرة على الرف الذي فقد لونه من مرور السنين بقربه حتى أصبح بلا لون؟

مسرعا جدا … حتى اضع بيوض فكرتي المتراقصة على هواجسي ،الخائفة من كل شي ، وحتى لا تكون فكرة عابرة كما الريح ، اسجلها اولا ومن ثم اشاكس نفسي المتعبة واقنعها بان كل ما يجري هنا هو محض ابداع يشار له لاحقا في خضم هذا الكم الهائل من ضحايا الابداع ممن يمنون النفس بانتشار سريع يعيد اليهم ماء وجوههم المراق خلف اقبية دور النشر التي ما زالت تغازل غيرهم وتهب لهم العطايا والغرور ؟

أضع قلمي مأخوذا بسحر أول السطر الذي ما زال توبيخ معلمي لي يرن في أذني من أن أنزل عنه فأتيه كلما وضعت القلم على بداية الصفحة لآكتب !!!

ومنذ ذاك الوقت ينتابني الخوف والتردد كلما وضعت اصابعي الممسكة بالقلم بقوة متخيلا ان الخط الاول في الدفتر كقطار ممتد من قلمي الى اخر العمر؟

تتراقص الافكار امام عيني كعرس وثني  لرجال وحشيين بحراب تريد ان تنهش كل شي وتتركه حطاما تذره الرياح؟

تتحرك الكلمات على ايقاع فكري المتعب والمثقل بالاف المسلات والانظمة والتيه، أبدأ بالكتابة وأنا ارى أبطال قصتي أمامي يقفون كطابور  من الجند  امام مقصلة الاعدام منتظرين ساعة القتل للخلاص ؟

يأخذني منقادا ذلك السطر الاول وانا ارى أبطال قصتي  كطابور من الشغيلة الحالمين برزق سريع يعيد اليهم شيئا من كراماتهم المغلفة بالحياء امام انظار المارين بهم من اصحاب البدلات الانيقة والاربطة الملونة؟

أرى ابطا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتبها خالد شاتي ، في 24 أغسطس 2011 الساعة: 17:49 م

مداد أخضر

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}


 

جئت مسرعا … نحوأوراقي المتناثرة على الرف الذي فقد لونه من مرور السنين بقربه حتى أصبح بلا لون؟

مسرعا جدا … حتى اضع بيوض فكرتي المتراقصة على هواجسي ،الخائفة من كل شي ، وحتى لا تكون فكرة عابرة كما الريح ، اسجلها اولا ومن ثم اشاكس نفسي المتعبة واقنعها بان كل ما يجري هنا هو محض ابداع يشار له لاحقا في خضم هذا الكم الهائل من ضحايا الابداع ممن يمنون النفس بانتشار سريع يعيد اليهم ماء وجوههم المراق خلف اقبية دور النشر التي ما زالت تغازل غيرهم وتهب لهم العطايا والغرور ؟

أضع قلمي مأخوذا بسحر أول السطر الذي ما زال توبيخ معلمي لي يرن في أذني من أن أنزل عنه فأتيه كلما وضعت القلم على بداية الصفحة لآكتب !!!

ومنذ ذاك الوقت ينتابني الخوف والتردد كلما وضعت اصابعي الممسكة بالقلم بقوة متخيلا ان الخط الاول في الدفتر كقطار ممتد من قلمي الى اخر العمر؟

تتراقص الافكار امام عيني كعرس وثني  لرجال وحشيين بحراب تريد ان تنهش كل شي وتتركه حطاما تذره الرياح؟

تتحرك الكلمات على ايقاع فكري المتعب والمثقل بالاف المسلات والانظمة والتيه، أبدأ بالكتابة وأنا ارى أبطال قصتي أمامي يقفون كطابور  من الجند  امام مقصلة الاعدام منتظرين ساعة القتل للخلاص ؟

يأخذني منقادا ذلك السطر الاول وانا ارى أبطال قصتي  كطابور من الشغيلة الحالمين برزق سريع يعيد اليهم شيئا من كراماتهم المغلفة بالحياء امام انظار المارين بهم من اصحاب البدلات الانيقة والاربطة الملونة؟

أرى ابطالي وهم يلبس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بهارات

كتبها خالد شاتي ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 09:32 ص

                                                             

 

طائرات قاصفة واصوات صواريخ( سكوت) تتطاير في سماء أشبه ما تكون بفرن كبير، تتطاير فيه الحمم واللهب.وسط ذلك كله كانت جدران المعتقل تهتز من شدة القصف وكأنها تتراقص على أنغام جنائزية، وحتى سقوف (الازبست) الكونكريتية كانت هي الاخرى كأنها تحتظر من سكرات موت قادم لا محال، وبينما كان النزلاء مجتمعون على شكل حلقات فرضها عليهم نظام السجن فيما يشبه المربع المتكون من أسرة (الجيش) القديمة أو هكذا يسمونها،أسرة بطابقين والتي تسمى بلغة النزلاء هنا (الخيمة)

فأنت أول ما تدخل هناك زائرا طبعا لتسئل عن صديق او قريب ستواجه بسؤال معروف

لديهم (في أي خيمة قريبك).

 

وفي أوقات الطعام يضج المكان بالطباخين الذين فرض عليهم نظام(السفرداشية) والتي تعني (المجموعة) بلغة تركية أو هكذا يقال،كان الجميع لديهم عمل فالمجموعة لاتسمح

لاحد أن ياكل من دون عمل الا أن كان ضيفا .اي أنه قدم الى المعتقل حديثا فيضيف لثلاثة أيام ومن ثم ياخذ دوره في مهمات المجموعة فهناك الطباخ وغاسل الصحون والذي يجلب ( الكانة) وهي الطعام المقرر في المعتقل وعلى شكل ثلاثة وجبات ومن بقي من المجموعة اما أن يساعد في ترتيب الطعام عند الزيارة التي هي دورية للاهل

في كل خمـــسة عشر يوما، وبينما كان جمـــيع السجــناء منهمكين بالــسؤال عن مدنــهم المحترقة قبل السوال عن العوائل والاولاد، والكيفية التي وصلوا بها الى المعتقل لاسيما

صعوبة وجود الوقود بسبب قصف كل محطاتها.

 

وبينما كان الجميع منهمكين في أعداد وجبات الطعام لهم ولمجموعاتهم ، كانت الانفجارات القريبة من المكان تجعل من السجن وكأنه يقف على كف عفريت لا يُعرف

متى ينقلب على أهله العاجزين عن فعل شيء يمكن أن يكون منقذا لهم، بأستثناء بعض السجناء طبعا ممن أتيح له فرصة الهرب بوسائل شتى وأوقات مختلفة .

 

وفي مثل هذه الاجواء المشحونة بالخوف من القادم،  كان الجميع يعيشون مدة محكومياتهم بأنماط متشابهة نوعا ما!

فالمعتقل يصحى من النوم على اصوات الهراوات على قضبان الاسرة الحديدية استعدادا

للتعداد للاطمئنان على بقاء السجناء في أماكنهم وعدم الهروب وسط صياح السجانين وشتائمهم فيكتمل التعداد على مضض،فيقف السجناء بانتظار اعطاء وجبة الفطور وهي على الاغلب(حساء منقع بالعدس الحي) كما تسميه امهات المعتقلين وتعجبهن من مقدرتهم على أكله وهم كانوا في بيوتهم لا يعجبهم العجب نفسه!!

 

وكذلك في وقت الغداء والعشاء ايضا بنفس الطابور ونفس الاواني وايضا بنفس الوجوه التي اشبه ما تكون بالاشباح منها الى وجوه بشر؟

وهكذا يستطيع السجناء قضاء يومهم باستثناء طبعا بعض كبار السن الذين يقضون معظم

يومهم في مجالس يلتقون فيها على شكل حلقة دائرية يدخون انواعا من التبوغ الرخيصة

مع القليل من كلام السياسة الممنوع جدا لكنهم لا يتتلذذون الا به ربما لان(كل ممنوع مرغوب) كما يقال وربما شيئا اخر لانهم لا يسمحون لاي احد وخصوصا ان كان شابا ان يتقرب منهم ليسمع كلامهم لانه ربما يكون(وكيلا حكوميا) فينقل كلامهم الى رجال الامن فيعاقبون اشد عقوبة!

 

كان الكل منهمكا بالتفكير في مصيره ومصير اطفاله واهله في ذلك الوضع  الصعب

وفي كل تلك الازمات كان البعض من السجناء يسمعون ما يحبون لا ما يجري حقيقة على الارض، فكان ذلك على هذه الصورة

-         يافلان اعطني بعض البهارات لاضعها على الطعام المعد للغداء وبينما يبحث زميل السجن عنها في اوانيه المخبوءة تحت السرير.

صاح الاخر بصوت عالٍ:

-         تظاهرات اين تلك التظاهرات وفي أي مكان ظنا منه انه يسمع تظاهرات وليس بهارات.

ولا يقف عن هذا الحد بل صاح الاخر وهو جالس في حلقة يدرس الفقه للسجناء

وقد ازعجه الصوت:

- نجاسات ، تلتهون بالنجاسات والطاهرات وبلدكم محتل وابنائكم تقتل ، ويهز يده مستنكراظنا منه انه يسمع لفظة نجاسات وليس بهارات.

 

بهــــــــــا رات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لحظة صفو

كتبها خالد شاتي ، في 2 أغسطس 2008 الساعة: 09:05 ص

 

 

تيقن بان ما يمر في باله من صور وأحداث تتزاحم في عقله ككلاب مسعورة كانت حقيقية جدا ولم تكن للهواجس والأفكار دخلا فيها ،حتى تلك الحركات المجنونة التي تشاكس أحداقه في لحظات خاصة،ربما عندما يقلق أو يضمر شيئا لا يريد لأحد إن يلمحه فتخلق لديه شعوراً غامضا بالعجز.

حتى ذلك الشرود الذي ينتابه في ساعات الليل المتأخرة الذي يجعل منه جذوة آيلة للخفوت،أو كائنا أخر محبوسا وأسيرا لكل ما يستحوذ على فكره ووجدانه من تلك الذكريات البعيدة عنه،فكثيرا ما يستحضرها عقله الباطن عندما تمر به تلك الحالة الغير معروفة لديه أو أن تفسر مايجري له بالضبط أو مايجعله يعيش في هذا العالم بسلام وآمان من دون أن تترك أثارها عليه في ساعة غضب أو لحظة ضعف أو عودة قسرية بالذاكرة إلى فترة ما قبل النضج وتلك المساحات الكبيرة والمسموح فيها بفعل أي شيء وكل شيء من غير حسيب أو رقيب لما يظن هو .

يضجر…. يدخن سيجارة … يقف … يجلس … يسير بخطوات متعثرة تضفي عليها شيئاً من الجنون المصحوب بقوة لا تسكن أو تهدأ …. يحدق في جسده يتفحص أعضائه يفكر في تلك الألوان التي تصطبغ بها ثيابه.   هل هي الأخرى تعني شيئاً لا يفهمه أو أن تكون علاقة تفسر للآخر بعض تصرفاته وأفعاله وأن تأخذ شكل المفتاح لمعرفته وانكشاف شخصيته المركبة تلك.

يقضم بعض أظافره بفمه .. كطفل معاقب لا يقوى على مواجهة غرائزه أو ميوله التي ربما تجلب له بعض سوء الطالع مع من يعيش معهم أو يعاشرهم ؟ .

هكذا ومن دون أي مقدمات يسترسل في غيبوبة تعودت عليها حواسه لتكون فسحة راحة منفل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تجاوز

كتبها خالد شاتي ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 21:03 م

 

 

كان رجلاً لايشبه احد من رجالات اهل الارض بكل قناعاته وتطلعاته,او ربما كان يظن انه خُلق لغير زمانه,لا لانه يعتقد انه الافضل أو انه قد عاش حياة افضل من حياة الاخرين,بل لانه يشعرأنه

أنسان وأنسان فقط من دون اضافات من شانهاأن تلقي بضلال القلق عليه.

 

لم اكن اعرفه بالمرة, كان هذا الرجل يستحوذ على حديث الاصحاب في مجالسهم الكثيرة,وكان هو بالضبط بوصلة أنسا نيتهم التي اضاعتها هموم العيش والفاقة واشياء اخرى بات الجميع يعرفها,

 

نعم ظل هكذا مليىء بالحياة حد السكر والثمالة,ومع هذا وذاك كان محورا لجلسات الاصحاب من دون تمييز,حتى تلك القدرة التي يتمتع بها من اصطناع الحوادث اصطناعا غريبا يغري على تمسكهم به,كان وعاء اهاتهم ومشاكلهم الذي يحتويهم من دون كلل او ملل يذكر,الكل يراه وعلى الدوام ضاحكا باسما,هذا ما قاله احد اصحابه وهو يصفه وعينيه تهربان الى تلك الفضاءات الواسعة وكأنه يبحث عنه بين تلك الغيوم الملبدة هناك وكأنها جبال عظيمة.

 

لم تكن معه الا كامرته الصغيرة يحملها معه اينما ذهب كأنها ابنته أو من بقية اسرته,فلم يُشاهد من دونها ابدا,كان مولعا بالتقاط الاحداث والمشاهد تحت كل الظروف والاسباب,

 

حتى أهل منطقته لم يكترثوا عندما يرونه يتسلق حائطهم الكبير ليلتقط صورة لطائر يلتقط شي من غصن صغير بين منقاره ويحرص أن لا يسقط منه,أهل منطقته الذين الفوا كل تلك الحركات التي يقوم بها من جلوس على الارض بملابسه الانيقة ليصور طفل صغير بيده لعبة يقبلها ويحظنها بقوة

 

واخرى يجلس القرفصاء تحت اشعة شمس الصيف اللاهب ليقتنص لقطة يعدها خطيرة جدا وهي ان ترمى قشرة موز قرب باب مدرسة للاطفال فيجلس هنيهات ليرى ردة فعل الاطفال حيالها,

 

هكذا فكل تصرفاته لم تعد تثير الناس الذين يعيشون بقربه حتى وأن رؤه ممددا على الارض كميت

ليصور لقطة لطائر في السماء,هكذا هو من دون أي اضافات اخرى,

 

قيل لي أنه يُحب الخضرة والربيع جدا وكانت اسا ريره تتفتح مع تفتح واخضرار الاشجار , لانه لم يكن يفصل نفسه عنها,وطالما شبه روحه بها,فعندما تزهر الاوراق والاشجار ,كان يزهر معها فيملىء الدنيا ضحكا وسرورا,وكان ان مرت به مواسم الخريف والذبول كأنها ترسل له اشارات غامضة تحيله الى ركام وذبول فيكتم الضحكة ويطفى البسمة ويتيه بعيدا عن نفسه وعن اصحابه.

 

حتى اصحابه يذكرون تلك الحادثة الرهيبة والتي كانت سببا مباشرا في القضاء على حياته برمتها فهم يذكرون جيدا ذلك اليوم الذي دعاهم معه لزرع برعم صغير لشجر (السدرة),فجاءوا معه وهم يتغامزون ويتهامسون عليه وعلى اصراره في زرعها قرب بيتهم القريب نوعا ما من الشارع العام وفعلا تم زرعها وكانوا يروا بام اعينهم كيف كان يعتني بها حد الغرابة وكانه يعتني بنفسه هو ويداريها ايما مداراة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي